منتدى مكافحة المخدرات و الوقاية منها

تعليمي وقائي علاجي تأهيلي نفسي إجتماعي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسباب التعاطي على المخدرات(الادمان)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
barkanassim
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

مُساهمةموضوع: أسباب التعاطي على المخدرات(الادمان)   الأحد مايو 17, 2009 7:55 pm

المخدرات


* تعريف الادمان على المخدرات :
إدمان المخدرات هو حالة تسمم دورية أو مزمنة تلحق الضرر بالفرد والمجتمع، وتنتج من تكرار تعاطي عقار (طبيعي أو مصنوع) وتتضمّن مميزات الادمان ما يأتي :
1. رغبة غلابة أو حاجة قهرية للاستمرار في تعاطي العقار والحصول عليه بأيّة طريقة.
2. ميل إلى زيادة الجرعة المتعاطاة من العقار Tolérance
3. اعتماد نفسيّ (سيكولوجيّ) وجسماني بوجه عامّ على آثار العقار
4. تأثير ضار بالفرد والمجتمع

* الاعتماد على المخدرات :
"الاعتماد (العادة) على المخدرات هي حالة تنشأ من تكرار تعاطي عقار مخدر" وهذه الحالة تتضمّن المميزات والخصائص التالية :
1. رغبة ولكنها ليست قهرية في الاستمرار على تعاطي المخدر من أجل الاحساس بالراحة والانتعاش التي يبعثها المخدر.
2. ميل قليل وقد لا يوجد - لزيادة الجرعة المتعاطاة من المخدر أو العقار.
3. وجود اعتماد نفساني إلى حد ما على آثار المخدر ولكن لا وجود للاعتماد الجسماني وبالتالي لا وجود لأعراض الامتناع من تعاطيه.
4. تأثير - إذا وجد - ضار بالفرد أوّلا وقبل أي شيء.

ان هذين المفهومين يسمحان بالتفرقة بين المخدرات التي تؤدي إلى الادمان والمواد التي تحدث تعودا فقط.
والذي نلاحظه بصفة عامة في تعريف الادمان والتعود على تعاطي المخدرات أن الفرق في الحالتين هو فرق في الدرجة بالنسبة للمتغيرات المختلفة باستثناء الاعتماد الجسماني على المخدرو بالتالي معاناة أعراض الامتناع.

ففي الحالتين، توجد الرّغبة في الاستمرار في التعاطي ويوجد الميل إلى زيادة الجرعة المتعاطاة وان كان هذا الميل ليس ضرورة حتمية لدى كل المعاطين، كذلك يوجد التأثير الضار بالفرد على احتمال وجوده بالنسبة لبعض المخدرات.
لكن هذه التفرقة تدخل بصفة جزئية في تناقض مع القاعدة القانونية الدولية، ان هي تتوافق مع مشتقات الأفيون كالمورفين والهيروين المسؤولين عن أشكال الادمان الخطيرة ولا تتوافق مع القنب الهندي أو ورق الكوكا التي لا تحدث سوى تبعية جسدية، لكن تظهر بالرّغم من ذلك في معاهدات 1912 و 1925.

ومن أجل ذلك منذ سنة 1963، أمرت المنظمة العالمية للصحة باستبعاد مصطلح الادمان على المخدرات وابداله بمصطلح الاعتماد Dépendance والتحمل Tolérance.
فالاعتماد النفسي La dépendance psychique هي حالة ينتج خلالها المخدر شعور بالرضى والرّغبة في تعاطي المخدرات بصفة دورية أو دائمة لاستجلاب لذّة أو دفع ألم.
أمّا الاعتماد الجسدي la dépendance physique فهو حالة تعوّد تتميز بظهور اضطرابات عضوية ونفسية شديدة عند الانقطاع عن تناول المخدّر.
ويعرف التحمّل La tolérance بكونه الميل إلى زيادة المقادير المستهلكة من المخدرات للحفاظ على ذات التأثير.

إنّ التفرقة واضحة في مبدئها، فالتبعية النفسيّة تسمح بالتوقف عن تناول المخدّر مقابل بعض التأثيرات القليلة امّا التبعية الجسدية فهي تحدث آلاما يصعب تحملها عندما يقرّر الشخص التوقف عن تناول المخدر الذي أصبح عبدا له.
ومن هذا كان المرور من مفهوم الادمان على المخدرات إلى مفهوم الاعتماد Dépendance وبهذا فقد سمح من توسيع مفهوم المخدرات ، وبذلك لم تعد المخدرات هي المادة الوحيدة التي تحدث اعتمادا - فالمواد الصيدلية (كالمهدئات والمنشطات) والمواد الكيميائية (المذيبات والمستنشقات) والكحول والتبغ كلّهم يحدثون اعتمادا.

ومن هنا، توصلت لجنة الخبراء التابعة إلى المنظمة العالمية للصحّة خلال سنة 1969 الى تعريف آخر ركّز على إبراز حالة الافراط في استعمال الأدوية وهي الاعتماد على الأدوية la Pharamacodépendance والذي عرفته كالآتي :
"الاعتماد هو حالة نفسيّة وفي بعض الأحيان جسديّة تنتج عن التفاعل بين الجسد والعقار وتتميّز بتغيّر في السلوك وبتحركات تشتمل دائما على رغبة ملحّة لتعاطي العقار بشكل مستمرّ أو حينيّ، بحثا عن تأثيراته النفسيّة وأحيانا لتجنّب منغصّات عدم وجوده" .

هذه الحالة يمكن أن يصحبها أو لا يصحبها صبغة التحمّل، فالشخص الواحد يمكن أن يكون مدمنا على أنواع عديدة من المخدّرات.
وفي الحقيقة فإنّ معظم الفقهاء الفرنسيين لا يزالون يستعملون كلمة الادمان على المخدرات "toxicomanie" والتي تعرف بخصوصيات الاعتماد على العقار
"pharmacodépendance".
واستنادا على هذا التعريف فإنّ مختلف التعريفات التي تميّزه هي :
* التحمّل، فقدان السيطرة والتحكم، التحسيس Tolérance, perte de contrôle et sensibilisation التحمل هو ميزة المخدر الذي عند الاستعمال المتكرّر له يتسبّب في انخفاض التأثير الذي حصل عند استعماله للمرّة الأولى وبذلك تقل الاستجابة لمفعولها مما يضطر "المدمن" إلى الاكثار من كميتها للحصول على التأثيرات المطلوبة، وهذا الاكثار هو في غالب الأحيان مرتبط بتطور اعتماد جسماني وهكذا تصبح المادّة المخدّرة بالنسبة إلى المدمن كالماء والهواء للجسم السليم، فإن لم يستطع المدمن لسبب ما الاستمرار في تعاطيها تظهر بعض الأعراض التي تسمّى بالأعراض الانسحابية le syndrome de sevrage .
ولقد وقع منذ أمد طويل ربط الصفة الادمانية للمخدّر بهذين العاملين : التحمل وظهور الأعراض الانسحابية ولكن أصبح من الضروري اليوم أن نقر بنسبية هذا المفهوم وأن نؤكّد على مفهوم فقدان التحكم.
وبالفعل، فهناك بعض المرضى الذين يقع علاجهم بمشتقات الأفيون ويظهرون تحمّلا لها وعند التوقف عن العلاج نجد العوارض الانسحابية دون ظهور علامات فقدان التحكّم. فالتحمل والأعراض الانسحابية لا تكفي حتى نعتبر أنّ هؤلاء المرضى هم مدمنون بل يمكن اعتبارهم موضوع تسمّم فقط "sujets intoxiqués" لا بل وحتى مع بعض المخدّرات الأخرى كالكوكايين والذي يتميّز بصبغته الادمانية، فلا وجود لتحمّل بالنسبة لبعض تأثيراته.
كذلك يمكن أن نشهد الظاهرة المعاكسة : التحسيس الذي ينتج عن تعاطي شخص واحد لأنواع متناوبة للكوكايين فإنّ مفعولها يرتفع .
وبذلك فإنّه لا يمكن أن نشخّص الادمان بالاعتماد على الطبيعة الكيميائيّة للمخدّر أو عدم مشروعيّته - بل انّ الذي يحدّده هو التصرف تجاه المخدّر أمّا المخدّر فهو يحدّد حالة التسمّم.

المفهوم الفارماكولوجي :

يتجه هذا المنظور اتجاها فسيولوجيا-بدنيا- من حيث الاثار التي يحدثها المخدر علي البدن بمعني ارتكاز هذا المنظور علي تاثير المخدرات في الخلايا الدماغية و القوى العقلية خاصة ما تحمله المخدرات من نسب من المورفين ذات التاثير علي الجهاز العصبي المركزي من جهة ثم تفسير العلاقة بين الخصائص الفارماكولوجية للمخدر وزيادة الجرعة و بالتالي الاحساس بتنمية ما يسمي بخاصية التحمل.
1 - يتكوّن دماغ الانسان من آلاف الملايين من الخلايا العصبية وهذه الخلايا العصبية تشبه في شكلها الأصابع ولكنها دقيقة جدّا لا ترى إلا تحت المجهر وهي تنقل النبضات العصبية على هيئة تيار كهربائي من جزء معيّن من المخ إلى جزء آخر.
ويتمّ الاتّصال بين هذه الخلايا عبر فجوات أو ممسات عن طريق جزيئات كيميائية تعرف باسم المرسلات العصبية وعندما تثبت هذه المواد عبر الممسات تحمل معها رسالتها العصبية فترسل إشارة من جديد إلى الخلية المجاورة وهكذا تنتقل الاشارات ... وتمكن العلماء حتّى الآن من اكتشاف أكثر من عشرين مادّة كيميائية مختلفة من هذه المرسلات العصبية، ولكلّ منها تركيب فريد يمكن تشبيهه بمفاتيح مختلفة كل "مفتاح" له مكان خاص أشبه "بالقفل" يستقبل عليه، ولا يصلح له غير كمركز استقبال.
ولقد تضاربت آراء المهتمين بكيفية تأثير هذا العقار على الدماغ ويحاول كل منهم أن يدعم رأيه بالبرهان والتجربة، فيقول البعض أنّ هذه العقاقير توقف مرور التيارات العصبية عبر خلايا الدماغ بتأثيرها المباشر على واحد أو أكثر من المرسلات العصبية ممّا يجعل الانسان يشعر بحالة اللاوعي وعدم الادراك بما يدور من حوله. وتقول نظرية أخرى أنّ عقاقير الهلوسة تؤثر بشكل مباشر على مادّة "السيروتونين" الموجودة في الدماغ والضرورية للحفاظ على اتزانه فتجمعها وتحولها إلى مركب جديد هو المؤثر المباشر على درجة اتّزان الدماغ وهذه التفسيرات وان اختلفت فهي تتّفق على أن تأثير بعض عقاقير الهلوسة (مثل الحشيش أو الماريخوانا وإل.أس.دي) عادة ما يكون مؤقتا ويزول بزوالها، كما يعتقد العلماء أن كمية المرسلات العصبيّة الموجودة في الدماغ وبقيّة أجزاء الجسم لها علاقة وثيقة بسلوك الأفراد، فحينما يفرز الدماغ "أو الجهاز العصبي ككلّ" أكثر من اللاّزم من هذه المواد الكيميائيّة تبدأ المشكلات السلوكية في الظهور. فالاكتئاب الشديد مثلا يمكن أن يعزى إلى هبوط غير عادي في مستوى مرسلات عصبية معينة اسمها "أحادية الأمنيات" وهذا الهبوط قد تعزى أسبابه إلى زيادة نشاط ضميرة "مونو أمين أوكستيال" التي تسبب تحلله وتدميره .

والمخدرات والعقاقير المهلوسة قد تتداخل بطريقة أو بأخرى في تفاصيل هذه العملية بحيث في النهاية تحاكى عمل المرسلات العصبية وتلتصق بالخلايا العصبية مزيلة بذلك حالات الاكتئاب.
ونود أن نؤكّد أن مثل هذه العقاقير تتفاوت في درجة تأثيرها بين الأفراد، بحيث تختلف من شخص لآخر حسب بنيته الجسمية والشخصية ومكوناتها والرغبات الكامنة.
2- اما فيما يخص العلاقة بين الخصائص الفارماكولوجية للمخدرات وزيادة الجرعة فيمكن تلخيصها في النظريات الاتية:
* نظرية التغير الكيميائي : Métabolisme ومؤداها أنّ احتمال المخدّر ينشأ من زيادة هدم وافراز المورفين في الجسم، حيث يرى بعض الفارماكولوجيين أنّ المورفين الموجود في الجسم يتحوّل إلى مادة أخرى لها تأثيراتها المعارضة لتأثيرات المورفين عند استخدام المخدّر من ثمّة تنشأ الحاجة إلى المزيد من المخدرات بسبب قلّة وتضاؤل نسبة المورفين الطبيعي في الجسم.
* نظرية الفعل المزدوج للأفيون - ومؤداها أنّ هذا المخدر ذو تأثير انهباطي وآخر تهيّجي في نفس الوقت على الجهاز العصبي، أي أنّه مهيّج ومهبّط لأجزاء مختلفة من الجهاز العصبي في آن واحد - ولمّا كان التاثير التهيجي هو الذى يبقى ويستمر - لذلك استنتج الفارما كولوجيون أنّه مع تقدم الانسان تزداد التأثيرات المهيّجة والتي تتعارض مع الفعل الانهباطي للمورفين ومن ثمّة ينشأ الاحتمال وزيادة الجرعة.
* نظرية احتمال الخلايا - ومؤداها كما يرى الباحثون انّ المورفين يحدث تغيرا مستمرا في خلايا الجسم الذي يجعله أكثر حساسيّة للتأثيرات المهيجة للمورفين وأكثر مقاومة للتأثيرات الانهباطية، وعلى هذا تحتاج الخلايا مزيدا من المورفين لتقليل حالة الإثارة والتهيّج واعادة الحالة إلى درجة نسبيّة من التوازن.
خلاصة ذلك كلّه انّ التأثير الفرماكولوجي على جسم الانسان ذو فاعلية في تنمية التحمّل ومن ثمّة تنشأ الحاجة إلى زيادة الجرعة يوما بعد آخر، ويعدّ التحمل احدى الخصائص المميّزة لحالة "الاعتماد".


المفهوم القانوني للادمان على المخدرات : تصنيف بسيط :
لم يعرف المشرّع التونسي الادمان على المخدرات كما لم يعط تعريفا واضحا لمعنى المادة المخدّرة واكتفى صلب الفصل 1 من قانون 18/5/1992 الى الاشارة أنّه "تعتبر مخدرات وتخضع لتطبيق هذا القانون جميع المواد المدرجة بالجدول "ب" سواء كانت طبيعية أو مركبة ومهما كان نوعها أو شكلها وفي أي مرحلة من نموها أو تركيبها الكيميائي".
وفي هذا الصدد نشير إلى أنّه رغم أن المشرّع لم يعط تعريفا واضحا لمعنى المواد المخدرة الا أنّه أدرج بهذا القانون قائمة بها ما يقارب عن 130 اسما لمواد كيميائيّة ونباتات طبيعية مدرجة كلها بالجدول "ب" على معنى قانون 1969 واعتبر بذلك أنّ كل شخص استهلك أو مسك لغاية الاستهلاك الشخصي نباتا أو مادة مخدرة يعاقب.
وبالفعل، فإن القانون الداخلي مثله مثل القانون الدولي فانّه اقترح تصنيفات للمواد غير المشروعة والتي تسمّى "مخدرات".
ففي القانون الدولي، فإن المخدرات تخضع للاتفاقية الوحيدة لسنة 1961 والتي لا تعطي أي مفهوم للمخدرات وانّها اقتصرت على التأكيد بأنّ "المخدر هو كل مادة طبيعية أو صناعية تظهر في قائمة المخدرات".
وتحتوي هذه القائمة على أربعة جداول :
- الجدول I : يحتوي على جميع الأفيونات الطبيعية (الأفيون) والشبه مصنعة (المورفين، الهيروين)، مشتقات الكوكا (الكوكايين) والقنب الهندي (الحشيش) والعديد من المواد الاصطناعية (الميتادون، البيتيدين ...).
- الجدول II : يحتوي على المواد المستعملة لغايات طبيّة ونجد هنا الأفيون الطبيعيّ (الكوديين) ومواد اصطناعية (برو بيرام، دكستروبروبوكسيفان).
- الجدول III : وهو جدول الاعفاءات يحتوي على المستحضرات الصيدلانية والمصنوعة انطلاقا من الجدول II مع تركيز أخف أو هي لا تؤدي إلى إفراط أو إلى آثار مشؤومة كبيرة ومثالها بعض المساحيق والسوائل بمقدار خفيف وأساسها الأفيون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسباب التعاطي على المخدرات(الادمان)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مكافحة المخدرات و الوقاية منها :: معلومات حول المخدرات :: أسباب تعاطي المخدرات-
انتقل الى: